 |
|
|
2005-12-24 |
بدأ احتفالات الطوائف المسيحية الغربية بعيد الميلاد المجيد |
كتب رامي دعيبس - عيد بأي حال عدت يا عيد، يحتفل أبناء الشعب الفلسطيني هذا اليوم بعيد الميلاد المجيد حسب التقويم الغربي حيث بدأت احتفالات هذا اليوم بالموكب البطريركي لغبطة البطريرك ميشيل صباح بالمسيرة التقليدية السنوية من مقر البطريركية اللاتينية في القدس باتجاه مدينة المهد بيت لحم حيث تصل احتفالات الميلاد ذروتها عند منتصف الليل بإقامة صلاة العيد في كنيسة القديسة كاترينا الرعوية للاتين والتي من المقرر أن يحضرها سيادة الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" وعدد من الفعاليات الرسمية والشعبية إضافة إلى أبناء الطائفة وجمع غفير من السياح الذين وصلوا للاحتفال بالعيد في مدينة السلام بيت لحم.
وكما في كنيسة كاترينا الرعوية فان أبناء الطوائف الغربية سيحتفلون كل في بلدته بعيد الميلاد المجيد ففي شمال الضفة الفلسطينية من المقرر أن تبدأ احتفالات عيد الميلاد المجيد بصلاة منتصف الليل والتي ستقام في الثامنة مساءا بسبب الأوضاع الأمنية التي يعيشها الشعب الفلسطيني من عدوان متواصل على الأرضي الفلسطينية والتي انعكست على الشعب الفلسطيني بسبب إجراءات الاحتلال المتواصلة على الأرض من عدوان واقتحام وحواجز احتلالية ومنع المواطنين من الاحتفال بالعيد.
كما سيكون الاحتفال بالعيد مقتصر على الشعائر الدينية والعادات الاجتماعية تضامنا مع الشعب الفلسطيني وما يعانيه من ظلم وعدوان وقهر متواصل وقال الأب إياد طوال راعي كنيسة اللاتين في الزبابدة ما نتمناه في هذا العيد هو السلام في ارض السلام وان يرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني مؤكدا ما جاء في كلمة غبطة البطريرك ميشيل صباح بمناسبة العيد أن يكون صناع القرار والسياسيين في هذه الأرض صناع حياة لا صناع موت وانه قد آن الأوان لتبديل الطريق ولحزم الأمور للتوصل إلى العدل والسلام ومذكرا بان المماطلة في الحل وإبقاء الظلم لن يكون إلا وقود للعنف لا للسلام.
من جانبه فقد تمنى فكتور خضر رئيس بلدية الزبابدة لكافة المحتفلين بالعيد عيدا سعيدا وان يعيدها الله في السنة القادمة وقد تحققت كافة أماني شعبنا بالحرية والازدهار والنصر وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ومتمنيا أن يكون طفل المغارة وسيد السلام الملهم من اجل صنع السلام والعدل في الأرض الفلسطينية.
ورغم ما تدعيه قوات الاحتلال من إدخالها للتسهيلات بمناسبة العيد للمواطنين الفلسطينيين إلا انه ما يدور على الأرض مخالف تماما لما تدعيه قوات الاحتلال في إعلامها حيث تمنع الحواجز الاحتلالية المواطنين من صلة الرحم مع أبنائهم وأهلهم وذويهم بسبب حواجزها الاحتلالية المكثفة على طول الأراضي الفلسطينية فالسيدة نوال "أم وجدي" تقول للعيد السادس على التوالي لا أستطيع أن التقى بأهلي من بلدة بيت ساحور بسبب إجراءات الاحتلال بتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وما تقوم به من إجراءات احتلالية تمنع التنقل بين المحافظات الفلسطينية حيث لم تلتقي أم وجدي بأهلها منذ بدء الانتفاضة بسبب بعد المسافة بين بيت ساحور والزبابدة وبسبب كثرة حواجز الاحتلال المنتشرة على طول الأرض الفلسطينية.
من جانبها مواطنة اخرى تقول كم كنت أتمنى أن أرى أهلي وأقربائي في مثل هذه المناسبات ولكن بسبب إجراءات الاحتلال المذلة في التنقل ما بين ضفتي الأردن فان ذلك يبدو شبه مستحيل لأنه ليس من السهل أن يقوموا هم بزيارتي وكذلك الحال بالنسبة لي لان ذلك يعني الابتعاد ولفترة طويلة عن زوجي وطفلي هنا في فلسطين.
أما أصحاب المحال التجارية والتي عادة تزدهر أسواقها بمثل هذه مناسبات فان الحال ليس بأفضل فعنان نبيل يقول كنا نتوقع زيادة في حجم البيع بسبب الأعياد وعلى هذا قمنا بالتحضير للعيد من الأحذية الأجنبية والمحلية ولكننا لم نشهد حجم مبيعات أو إقبال من قبل المواطنين والسبب معروف وهو الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني وهذا الكلام أكده أيضا إياد دعيبس صاحب بقالة والتي استعد بطريقته الخاصة لمثل هذه المناسبات من اجل كعك العيد حيث أكد أن القوة الشرائية لتلك الأشياء لم تزيد مع العلم انه في الأيام العادية يكون حجم البيع كبيرا جدا وكذلك حسام استيتة وبائع لحوم يؤكد انه قام بتجهيز اللحوم من اجل العيد إلا أن حجم البيع لديه كأنه يوم عادي فلا اكتظاظ في المحل ولا زيادة طلب عليها إضافة إلى ارتفاع الأسعار.
وما يراه هؤلاء تراه على وجوه الأطفال الذين كانوا على مدى ثلاثة أيام سابقة يستقبلون سنتا كلوز "بابا نويل" الذي يحضر لهم الهدايا فالبسمة كادت تكون غير موجودة على وجوههم لأنهم لا يجدون طعما جميلا لهذا العيد بسبب غياب الفرحة الحقيقية عنه وهو السلام على ارض السلام ومهما يحاول الأهل أن يزرعوا البسمة والسرور على وجوههم إلا أنها تبدو وكأنها ابتسامة مصطنعة لا تعبر عن ما يجول في داخل الأطفال أنفسهم حيث الخوف والرعب من توغل احتلالي يفسد عليهم الاحتفال بالعيد أو تواجد احتلالي يؤخر ذويهم من الحضور من أعمالهم بعد غياب فترات طويلة بسبب قيام الإباء والإخوة في المبيت في أماكن قريبة من أعمالهم بسبب الحواجز الاحتلالية التي تعيق حركتهم في العودة اليومية إلى منازلهم وكأنهم يقولون عيد بأي حال عدت يا عيد.
|
|
|
|
|
|
©
Copyrights 2004 -
Zabadeh City Family All rights reserved. |
|