 |
|
|
2008-12-17 |
في ندوة للإغاثة الزراعية حول المصالحة الوطنية بجنين صراع الشرعيات لا تحسمه الا الانتخابات |
كتب رامي دعيبس - تواصل الإغاثة الزراعية الفلسطينية تنفيذ مشروعها الخاص بموضوع المصالحة الوطنية، والمتمثل بعقد ورش عمل في مختلف المحافظات، ويستهدف قيادات ونشطاء في العمل الجماهيري-- وخصوصا العاملين في الجمعيات والمؤسسات القاعدية.. وفي هذا الإطار عقد في معهد الشهيد نعيم خضر التابع للإغاثة الزراعية في الزبابدة يوم الأربعاء 17/12/2008 ورشة عمل، حضرها عدد كبير من أعضاء الهيئات الإدارية لجمعيات التوفير والتسليف النسوية، وجمعية تنمية الشباب، وجمعية المزارعين الفلسطينيين، وجمعية تنمية المرأة الريفية، وعدد من أصدقاء ومتطوعي الإغاثة الزراعية.. وتحدث في الورشة خالد منصور-- مسئول العمل الجماهيري في الإغاثة الزراعية-- الذي سلط الضوء على خلفيات وأسباب الانقسام الداخلي الفلسطيني، قائلا : أن أسباب الانقسام الفلسطيني لا تقتصر على وجود نهجين وبرنامجين سياسيين متناقضين على الساحة الفلسطينية، بل يتعدى ذلك إلى وجود اختلاف إستراتيجي في أسلوب التعاطي مع مخططات الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي لإنهاء القضية الفلسطينية، وكذلك لسعي الطرفين المتنافسين ( صاحبي اكبر قوة ونفوذ ) لتحقيق مكاسب لم تحققاها من خلال الحوار السياسي الحضاري والأساليب السلمية ولوجود أجندة خاصة ومصالح خاصة للأطراف المتصارعة.. ليست هي نفسها المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. ولوجود تأثيرات إقليمية ومساعي لاستخدام أو تحويل القضية الفلسطينية إلى ورقة يمكن استخدامها. وبسبب هشاشة القيم الديمقراطية.. وضعف التربية بهذه القيم. وكذلك لعدم قدرة المجتمع على تفريغ طاقات العنف والتمرد التي تم حقنه بها في وجه الاحتلال.
كما وتحدث منصور عن الآثار الكارثية لحالة الانقسام الفلسطيني، قائلا أنها أدت إلى تراجع واضح في الحالة النضالية ضد الاحتلال، وأنها تسببت بتخريب النسيج المجتمعي، وبإشاعة حالة اليأس والإحباط بين صفوف الجماهير، وسمحت بتصاعد وتائر الجرائم والاعتداءات التي يقوم بها الاحتلال ومستوطنيه.. وأوضح منصور كذلك أن المستفيد الأكبر من استمرار حالة الانقسام هو الاحتلال.. إضافة إلى أصحاب المشاريع الخاصة والمصالح الفئوية الضيقة.. وكذلك أطراف إقليمية ودولية عديدة.
وقد جرى خلال الورشة نقاش مفتوح شارك به العديد من ممثلي الجمعيات، أكدوا خلاله أن الخاسر الأكبر من استمرار حالة الانقسام هو الشعب الفلسطيني وقضيته وان هناك دوائر وأصحاب مصالح-- في كلا طرفي الصراع-- ليس من مصلحتهم إنهاء حالة الانقسام-- وهم يعمدون بإصرار إلى الوصول بالعلاقات الداخلية إلى مرحلة القطيعة النهائية.
وقد تطرق المشاركون في الورشة إلى تصاعد وتيرة الاتهامات والتهديدات المتبادلة، وآخرها تهديد حركة حماس بعدم الاعتراف بشرعية الرئيس أبو مازن بعد تاريخ 9/1/2009، وقد اعتبر المشاركون هذا التهديد عمل خطير، وحذروا من النتائج الوخيمة فيما لو نفذت حماس تهديدها، وأعلنت عن رئيس المجلس التشريعي رئيسا بديلا لابو مازن بعد تاريخ 9/1/2009، وقد طالب المشاركون الرئيس أبو مازن بإعادة الأمانة إلى أصحابها وهم الجماهير الشعبية-- التي هي التي منحت كلا من الرئيس والمجلس التشريعي الشرعية التي حكموا تحت اسمها طوال السنوات الماضية.
وقد أوضح خالد منصور-- أن صراع الشرعيات لا تحسمه الا الانتخابات-- وان الضرورة والمصلحة الوطنية تقتضي بجميع الأطراف المتصارعة العودة إلى طاولة الحوار-- بلا اشتراطات مسبقة-- وأضاف: انه إذا ما فشلت الجهود لعقد جلسة حوار وطني شامل وجدي.. فانه لا يجوز السماح باستمرار حالة الصراع على الشرعيات، الأمر الذي يفترض عندها بالرئيس أبو مازن المباشرة بإصدار مرسوم رئاسي يعلن به عن انتخابات رئاسية-- يحدد لها تاريخها-- وعندها على الأطراف التي تتسبب بفشل الحوار أن تتحمل النتائج.. وعلى الجماهير الشعبية أن تمارس دورها في عقابها من خلال عدم منحها الشرعية في الانتخابات
|
|
|
|
|
|
©
Copyrights 2004 -
Zabadeh City Family All rights reserved. |
|